العلامة الحلي

238

منتهى المطلب ( ط . ج )

مسألة : يحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصّحاري والبنيان في البول والغائط . وقال ابن الجنيد منّا : يستحب للإنسان إذا أراد التّغوّط في الصّحراء أن يجتنب استقبال القبلة ، أو الشّمس ، أو القمر ، أو الرّيح بغائط أو بول « 1 » . وبه قال أبو أيّوب « 2 » الأنصاريّ ، والنّخعيّ « 3 » . وقال المفيد وسلَّار من أصحابنا : التّحريم مختصّ بالصّحاري « 4 » « 5 » . وهو اختيار الشّافعيّ « 6 » ، وبه قال مالك ، وإسحاق ، وروي ذلك عن العبّاس بن عبد المطلب ، وابن عمر ، وهو إحدى الرّوايات عن أحمد بن حنبل « 7 » . وقال أبو حنيفة والثّوريّ : لا يجوز استقبال القبلة بذلك لا في الصّحاري ولا في البنيان « 8 » ، وعنه في الاستدبار روايتان « 9 » ، وروي مثله عن أحمد « 10 » .

--> « 1 » نقل عنه في المعتبر 1 : 122 . « 2 » أبو أيّوب الأنصاري ، اسمه : خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة الخزرجي ، شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد ، وشهد مع عليّ ( ع ) ، الجمل وصفّين مات بأرض الرّوم عام غزا يزيد القسطنطنيّة زمن معاوية سنة 51 ه وقيل : 52 ه . أسد الغابة 5 : 143 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 4 : 5 ، تنقيح المقال 1 : 390 . « 3 » المجموع 2 : 81 ، نيل الأوطار 1 : 94 ، بداية المجتهد 1 : 87 ، المدوّنة الكبرى 1 : 7 ، عمدة القارئ 2 : 277 . « 4 » كذا نسب إليه ، ولكنّه قال : ( إذا دخل الإنسان دارا قد بنى فيها مقعدا للغائط على استقبال القبلة واستدبارها لم يضرّه الجلوس عليه ، وإنّما يكره ذلك في الصّحاري . ) انظر : المقنعة : 4 . وأيضا نسب المصنّف إليه في المختلف القول بالكراهة ، انظر : المختلف 1 : 19 . « 5 » المراسم : 32 . « 6 » الام 1 : 23 ، نيل الأوطار 1 : 94 ، عمدة القارئ 2 : 278 ، مغني المحتاج 1 : 40 ، المغني 1 : 185 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 26 ، المجموع 2 : 81 . « 7 » مقدّمات ابن رشد 1 : 64 ، المدوّنة الكبرى 1 : 7 ، بداية المجتهد 1 : 87 ، عمدة القارئ 2 : 278 ، نيل الأوطار 1 : 94 ، المغني 1 : 185 ، المجموع 2 : 81 . « 8 » عمدة القارئ 2 : 277 ، نيل الأوطار 1 : 94 ، المغني 1 : 185 ، المجموع 2 : 81 . « 9 » نيل الأوطار 1 : 94 ، عمدة القارئ 2 : 278 . « 10 » الكافي لابن قدامة 1 : 62 ، نيل الأوطار 1 : 94 ، المجموع 2 : 81 .